المؤبد مدى الحياة والحرمان من أي عفو، هذا مختصر الحكم الصادر بحق مفتي سوريا السابق في عهد نظام "بشار الأسد"، "أحمد بدر الدين حسون". وُلد "حسون" عام ١٩٤٩ في مدينة حلب شمال سوريا، وتلقى تعليمه الشرعي في حلب ثم في جامعة الأزهر بمصر، حيث حصل على الدكتوراه في الفقه الشافعي. وعُرف بأسلوبه الخطابي الذي ساعده لاحقًا في الوصول إلى مناصب دينية بارزة، وعمل إمامًا وخطيبًا في عدد من مساجد حلب، من بينها الجامع الأموي الكبير.
وفي عام ٢٠٠٥ عيّنه "بشار الأسد" مفتيًا عامًا لسوريا خلفًا للشيخ "أحمد كفتارو"، ليصبح أبرز شخصية رسمية في المؤسسة الدينية السورية حتى إلغاء منصب المفتي عام ٢٠٢١. وعُرف "حسون" بتأييده القوي لنظام "الأسد"، خصوصًا بعد اندلاع الثورة السورية عام ٢٠١١، وهاجم المعارضة وداعميها. كما أثارت تصريحاته جدلًا دوليًا واسعًا، ولا سيما عندما هدد في خطاب عام ٢٠١١ بتنفيذ عمليات انتحارية في أوروبا والولايات المتحدة في حال تعرض سوريا لهجوم عسكري غربي.
وأطلق عليه معارضون سوريون لقب "مفتي البراميل" بسبب مواقفه المؤيدة للعمليات العسكرية التي نفذها النظام. وفي ٢٤ أغسطس عام ٢٠٢٦، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكمًا حضوريًا بسجنه مدى الحياة، بعد إدانته بجرائم من بينها إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والتحريض على العنف والقتل. كما حرمته المحكمة من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص أو إطلاق سراح مشروط، وقررت مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة.