لماذا قرر الأمير "هاري" وأسرته العودة إلى بريطانيا؟ حتى الآن لم يعلن "هاري" سببًا واحدًا ومباشرًا للقرار، لكن تقارير بريطانية وأمريكية تشير إلى عدة عوامل، أبرزها علاقته بوالده الملك "تشارلز الثالث"، الذي ما يزال يخضع للعلاج من السرطان، في وقت بدأت فيه العلاقة المتوترة بين الأب وابنه تشهد انفراجًا تدريجيًا. ومن المقرر أن يقضي "هاري" وزوجته "ميغان" وطفلاهما فترة ممتدة في بريطانيا، مع احتفاظ الأسرة بمنزلها في الولايات المتحدة وعدم عودتها إلى مهامها الملكية الرسمية.
وجاءت إحدى أهم خطوات المصالحة في يوليو عام ٢٠٢٦، عندما اجتمع "هاري" و"ميغان" وطفلاهما "آرتشي" و"ليليبت" بالملك "تشارلز" والملكة "كاميلا" في منزل "هايغروف". وحمل اللقاء دلالة خاصة، لأنه كان أول لقاء مباشر للملك مع حفيديه منذ عام ٢٠٢٢. وكان "هاري" قد تحدث علنًا قبل ذلك عن رغبته في المصالحة مع عائلته، وأشار إلى مرض والده وعدم معرفته بالمدة التي ما تزال متاحة لهما معًا.
لكن العودة لا تعني أن "هاري" و"ميغان" سيستأنفان دورهما كعضوين عاملين في العائلة الملكية. فالزوجان سيقيمان في منزل خاص خارج لندن ويواصلان أعمالهما بصورة مستقلة عن المؤسسة الملكية، مع الاحتفاظ بمقرهما في كاليفورنيا. كما يرتبط القرار بطفليهما، إذ من المقرر أن يلتحق "آرتشي" و"ليليبت" بمدارس بريطانية، في خطوة تمنحهما فرصة أكبر للتعرف إلى عائلتهما وجذورهما البريطانية.
أما المصالحة العائلية فلم تشمل الجميع حتى الآن، إذ لا تزال علاقة "هاري" بشقيقه الأمير "ويليام" متوترة، ولا توجد مؤشرات واضحة على انفراج مماثل بينهما. ولذلك تبدو العودة أقرب إلى إعادة بناء الصلة ببريطانيا والأسرة، وخصوصًا بالملك "تشارلز"، أكثر من كونها عودة إلى الحياة الملكية التي غادرها "هاري" و"ميغان" عام ٢٠٢٠.