هل يمكن إعلان مضيق "هرمز" أرضًا أمريكية؟ عاد السؤال بقوة بعدما تحدث الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في أغسطس عام ٢٠٢٦ عن اعتبار المضيق أراضي أمريكية، ونشر خريطة تشير إليه باعتباره إقليمًا جديدًا للولايات المتحدة. لكن التصريحات أو المراسيم الرئاسية وحدها لا تستطيع تغيير السيادة القانونية على المضيق بموجب القانون الدولي.
يقع مضيق "هرمز" بين إيران وسلطنة "عُمان"، وتمر أجزاء من مياهه ضمن البحار الإقليمية للدولتين. وفي الوقت نفسه يتمتع المضيق بوضع قانوني خاص باعتباره ممرًا دوليًا تستخدمه الملاحة بين الخليج وبحر "عُمان" والمحيط الهندي، وتخضع الملاحة فيه لقواعد المرور في المضائق الدولية. ولذلك لا يمكن لدولة ثالثة أن تحوله إلى جزء من أراضيها بمجرد إعلان أحادي.
كما أن السيطرة العسكرية على منطقة ما، حتى إذا حدثت، لا تمنح الدولة المحتلة حقًا قانونيًا تلقائيًا في ضمها أو نقل السيادة عليها. وأي تغيير مشروع في السيادة على مياه إقليمية تابعة لدولة أخرى يحتاج إلى أساس قانوني واتفاق مع الدولة صاحبة السيادة، ولا يمكن للولايات المتحدة اكتساب أجزاء من المياه الإيرانية أو العُمانية بقرار داخلي أمريكي.
ولهذا فإن الحديث عن تحويل مضيق "هرمز" إلى أرض أمريكية يحمل في المقام الأول دلالة سياسية واستراتيجية مرتبطة بالصراع مع إيران والسيطرة على الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم، لكنه لا يكفي قانونيًا لتغيير وضع المضيق أو سيادة الدول المطلة عليه.