اغتيال أحد أبرز من وصفتهم وسائل الإعلام الإسرائيلية بزعماء "المافيا القوقازية" بإطلاق النار قرب "قيسارية" أعاد تسليط الضوء على هذا النوع من شبكات الجريمة المنظمة في إسرائيل. فقد قُتل "يانيس يوشفايف"، البالغ ٤٠ عامًا، بإطلاق نار من مسافة قريبة في محطة وقود قرب "قيسارية" في أغسطس عام ٢٠٢٦، وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تصفه بأنه زعيم للمافيا القوقازية.

ويرتبط ظهور شبكات إجرامية من أصول سوفيتية سابقة في إسرائيل بموجات الهجرة الكبيرة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، خصوصًا منذ تسعينيات القرن العشرين. ولم تكن ما يعرف بـ"المافيا القوقازية" تنظيمًا واحدًا ذا قيادة موحدة، وإنما تسمية تطلق على مجموعات وشبكات إجرامية مختلفة تشكل بعضها حول روابط عائلية أو مناطقية، ونشطت في مدن ومناطق متعددة.

وشملت أنشطة بعض هذه الشبكات المقامرة غير القانونية وتحصيل الديون والابتزاز وفرض الإتاوات وتجارة المخدرات وغسل الأموال، إلى جانب جرائم العنف وإطلاق النار. ومع توسع نشاطها دخلت مجموعات منها في صراعات مع تنظيمات إجرامية أخرى، إضافة إلى نزاعات داخلية مرتبطة بالنفوذ ومصادر الدخل.

وشنت الشرطة الإسرائيلية حملات متكررة ضد شبكات الجريمة المنظمة، أدت إلى اعتقال عدد من المشتبه بهم وتفكيك بعض المجموعات، لكن شبكات أخرى أعادت تنظيم نفسها في تشكيلات أصغر وأكثر مرونة. وكان "يوشفايف" نفسه قد اعتُقل عدة مرات خلال السنوات الماضية للاشتباه بارتباطه بجرائم عنف، لكنه لم يُدن بها قبل مقتله.