عقارب تُحرق وتُدخن بحثًا عن النشوة. في بعض مناطق باكستان وأفغانستان، وردت تقارير عن أشخاص يجففون العقارب أو يحرقونها ثم يستنشقون الدخان الناتج عنها، في ممارسة خطرة ارتبطت بمحاولات الوصول إلى حالة من التخدير والهلوسة. كما ظهرت روايات في بعض مناطق جنوب آسيا عن أشخاص يتعمدون التعرض للسعات العقارب بحثًا عن تأثيرات عصبية مشابهة.

وسُجلت ممارسة تدخين العقارب خصوصًا في إقليم "خيبر بختونخوا" في باكستان، حيث تحدث مستخدمون سابقون عن تأثيرات شملت الدوار واضطراب الإدراك والهلوسات التي قد تستمر ساعات طويلة. كما وثقت تقارير ميدانية في أفغانستان استخدام العقارب المجففة وخلطها أحيانًا بمواد مخدرة أخرى، وهو ما يجعل تحديد التأثير الخاص بسم العقرب وحده أكثر صعوبة.

وتحمل هذه الممارسات مخاطر صحية كبيرة، لأن سموم العقارب تؤثر في الجهاز العصبي ويمكن أن تسبب اضطرابات عصبية وقلبية خطيرة عند دخولها الجسم. كما ربطت تقارير طبية عن مدخني العقارب هذه الممارسة بمشكلات في الذاكرة واضطرابات النوم والشهية والهلوسة، رغم أن الأبحاث العلمية المباشرة حول تدخين العقارب ما تزال محدودة ولا توجد بيانات دقيقة عن مدى انتشار الظاهرة.

وهكذا يتحول كائن يحمل سمًا قادرًا على إحداث تسمم خطير إلى وسيلة للبحث عن النشوة لدى بعض المستخدمين، في ممارسة تجمع بين خطر التسمم وتأثيرات نفسية وعصبية غير متوقعة، من دون معرفة دقيقة بكمية السم التي يتعرض لها الشخص أو النتائج التي قد تترتب عليها.