مسيّرة خسرت أمريكا نحو ربع أسطولها منها خلال الحرب مع إيران. تعد "إم كيو-٩ ريبر" واحدة من أشهر الطائرات المسيّرة العسكرية في الترسانة الأمريكية، وتُقاد عن بُعد وتستخدم في المراقبة والاستطلاع وتعقب الأهداف وتنفيذ الضربات الدقيقة. ويمكن تزويدها بصواريخ "هيلفاير" وقنابل موجهة، كما تستطيع التحليق على ارتفاع يصل إلى نحو ٥٠ ألف قدم والبقاء في الجو لأكثر من ٢٧ ساعة.
لكن الحرب مع إيران تحولت إلى اختبار قاس لهذه المسيّرة، إذ أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش الأمريكي خسر ما لا يقل عن ٤٥ طائرة "ريبر"، أي نحو ٢٥ في المئة من أسطوله الذي كان يضم قرابة ١٨٥ طائرة قبل اندلاع الحرب. وقدرت الصحيفة أن قيمة الطائرات المفقودة وحدها قد تتجاوز ١.٣ مليار دولار.
ولم تكن جميع الخسائر نتيجة إسقاط مباشر، إذ قال مسؤول أمريكي إن بعض المسيّرات تحطمت بعد فقدان رابط الاتصال بينها وبين مشغليها، بينما أسقطت إيران وحلفاؤها طائرات أخرى خلال العمليات القتالية. ورغم هذه الخسائر، ما تزال "ريبر" من أهم منصات الاستطلاع والضربات الأمريكية، لكن الاستنزاف الكبير دفع الجيش إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر قدرة على العمل في البيئات ذات الدفاعات الجوية القوية.