معلومة

لطالما كان القمر رفيقنا في الأمسيات الحالمة وأقرب جيران الأرض، الذي ألهم الشعراء وأشغل عقول العلماء عبر العصور. من منا لم يحدق في القمر يوماً ثم تخيّل وجهاً يُطل عليه من بين ظلاله؟. قد تكون الرؤية الأكثر شيوعاً هي انعكاس وجه بشري، لكن ثقافات مختلفة رأت فيه صوراً مختلفة، في شرق آسيا يُقال إن هناك أرنباً، ورأى البعض في الهندي كفين مبسوطين، أما في أوروبا القديمة فقد اعتقدوا أن رجلاً نُفي الى القمر عقاباً لجريمة ارتكبها، لكن هل يخبئ القمر فعلاً كل هذه الوجوه؟ الإجابة: لا!. تميل أدمغتنا الى رؤية أشكال مألوفة ووجوه في أشياء غير حية، وتسمى هذه الظاهرة "الباريدوليا"، إنها خدعة ذهنية ناتجة عن طريقة عمل الدماغ في إكمال الصور العشوائية وتحويلها الى أنماط ذات معنى، ثم تفسيرها وفق خلفيتنا الثقافية وخيالنا الخاص. ولهذا سيبقى القمر لوحة مفتوحة يرى فيها كل إنسان ما يشاء أن يتخيله.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة