الذكاء الاصطناعي والثورة الطبية

واحدة من أهم ثورات الذكاء الاصطناعي مستقبلا ستكون في المجال الطبي، حيث سيصبح الروبوت هو طبيبك، ومعالجك النفسي، والباحث الذي يبتكر لك دواءك، ويفك شفرات جسدك، لا نتكلم عن خيال علمي بعد ١٠٠ عام، بل عن إنجازات حدثت في السنوات الماضية، فما هي؟ وهل يمكنها تهديد البشرية؟

فك شفرات أجسامنا
واحد من أهم إنجازات الذكاء الاصطناعي في الطب كانت عام ٢٠٢١ حينما تنبأ برنامج “ألفافولد” بهياكل ٥٨% من الأحماض الأمينية المكونة للبروتينات البشرية. تشكّل البروتينات عنصراً رئيسياً في مكونات أجسامنا وجميع الكائنات الحية، وفك شفراتها يعني فتح باب لعلاج أعقد الأمراض بأقل تكلفة بحثية ممكنة.

التنبؤ بالمرض
سجلت العديد من الدراسات والتجارب في السنوات الأخيرة نجاح تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق تقدم كبير في الكشف المبكر عن مرض “سرطان الثدي”، الذي يعد واحداً من أصعب الأمراض الممكن التنبؤ بها. بعض البرامج نجحت ليس فقط في الكشف المبكر، بل بالتنبؤ إذا ما كان المريض معرضاً للإصابة بالمرض خلال السنوات الخمس القادمة!

اكتشف العلاج في ٣٠ يوماً!
في مطلع عام ٢٠٢٢، نُشرت دراسة عن اكتشاف برنامج الذكاء الاصطناعي “ألفافولد” لعقار جديد مرشح بقوة لعلاج سرطان الخلايا الكبدية، ثالث أكثر نوع سرطاني قاتل في العالم، وذلك خلال ٣٠ يوماً فقط!

الروبوت طبيبك النفسي
يمتلك الذكاء الاصطناعي فرصاً واعدة لتطوير تشخيص الأمراض النفسية، مستغلاً قدراته في تحليل البيانات والتنبؤ لفهم أنماط السلوك البشري. تتوافر حالياً العديد من المنصات التي تقدم خدمات الصحة العقلية اعتماداً على الذكاء الاصطناعي، أبرزها مثلاً منصة “يوبر” (Youper).

تكلفة أقل
التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي سيضمن سرعة أكبر في تشخيص الأمراض، وتحسين الأبحاث وصناعة العقاقير، وسد فجوة نقص الرعاية الطبية في الدول الفقيرة التي لا يستطيع مرضاها الوصول الى رعاية طبية لازمة.

معضلة أخلاقية
رغم كل ما يعد به الذكاء الاصطناعي من تغييرات طبية ثورية، تبقى المخاوف الرئيسية مرتبطة بإمكانية إساءة الاستخدام، خاصة فيما يتعلق بعمليات سرقة بيانات المرضى واستغلالها.

معلمة maalama.com
تم النشر في مايو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة