كرة السيارات .. السيارة بدلاً من الأقدام

لعبة جمعت بين رياضتين مختلفتين، كرة القدم وسباق السيارات، كما يحرز فيها اللاعبون الأهداف بسياراتهم بدلا من أقدامهم. فما هي قصتها؟

سيارات تتنافس لتسجيل الأهداف في المرمى
تتدافع السيارات خلف كرة مطاطية ضخمة حتى يصل بها أحد السائقين الى المرمى، الشخص الوحيد الذي يسير على قدميه في هذه المباراة هو الحكم.

الظهور الأول
عندما تقاعد بطل سباق السيارات الألماني “كارل كابلر” عام ١٩٣٣، كان ما يزال يرغب بممارسة رياضته المفضلة، بدت له فكرة تسجيل الأهداف بالسيارات حلاً مناسباً، وأقيمت مباراة واحدة بدون قواعد.

صدفة العودة
توفي كابلر بعد عامين وماتت اللعبة معه، وهكذا كانت المباراة الأولى هي الأخيرة أيضاً، ماتت اللعبة في ألمانيا، لكنها عادت الى الحياة مرة أخرى في البرازيل بعد ٥٠ عاماً بفعل صدفة تشبه تخاطر الأفكار عن غير قصد.

ورطة الكرة الضخمة
في عام ١٩٧٠ كان مصنع ساو باولو يحتفظ بكرة تذكارية ضخمة تزن ١٢ كيلوغراماً أنتجها في إحدى الاحتفالات الوطنية للمنتخب البرازيلي.

محاولة فاشلة
أعارها المصنع لأحد النوادي ليخترع رياضة جديدة يمكن استخدام الكرة فيها، حاول النادي اختراع رياضة “كرة الفروسية”، لكن الخيول خافت من حجم الكرة وشكلها، فلم يتقدم أي خيل نحو الكرة، وفشلت المباراة الأولى فشلاً ذريعاً.

اختراع جديد قديم
وقعت الكرة بيد ماريو تورينو، الطبيب المسؤول في نادي أمريكا لكرة القدم وعضو رابطة السائقين في ريو دي جانيرو، قرر أن يجمع بين شغفه بالسيارات وحبه لكرة القدم، فظهرت كرة السيارات في البرازيل كاختراع جديد.

شهرة ضاربة
انتشرت اللعبة بين البرازيليين الشباب كالنار في الهشيم، أخذت تتطور شيئاً فشيئاً، وأصبح لها قوانين تشبه قوانين كرة القدم، كان عدد السيارات في كل فريق يتراوح بين ٢ – ٦ سيارات، اعتماداً على حجم الملعب.

أزمة المحروقات سطرت نهاية القصة
سيارات تنقلب، ونيران تشتعل، وحوادث كسر الذراع والساق كانت أمراً متكرراً، ومع ذلك لم يكن هذا سبب اندثار اللعبة، بل تكلفتها الباهظة، بعد أزمة المحروقات العالمية عام ١٩٧٤، أصدرت الحكومة البرازيلية قراراً بمنع كل رياضات السيارات.

ولادة جديدة في العصر الرقمي
اليوم ما زالت اللعبة تمارس في نطاق ضيق جداً في بعض البلدان مثل بلجيكا، ولبعض الأغراض الدعائية، كما أنها متاحة إلكترونياً على الهواتف، لكن المثير في الأمر أنه في كل مرة تعود فيها هذه الرياضة الى الظهور، يتم تقديمها على أنها رياضة جديدة.

معلمة maalama.com
تم النشر في يونيو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة