فنانون تعرضوا لعقوبات بسبب “معاداة السامية”

أسس يهود أميركا “هوليوود”، حيث كان المنتجون من اليهود المهاجرين القادمين من أوروبا الشرقية، مثل ويليام فوكس وكارل لايمل، ممن اخترع هوليوود بدافع الضرورة الجماعية، وهو ما أعطى أرباب الصناعة القدرة على تطبيق عقوبات المنع والحرمان على كل ممثل أو فنان ينتقد اليهود في هوليوود، وباتت تهمة “معاداة السامية” إعلاناً عن نهاية المشوار المهني.

عقوبات على صاحب “القلب الشجاع”
الممثل والمنتج الأميركي الشهير ميل غيبسون الحائز على الأوسكار اتُهم بمعاداة السامية، خاصة بعد فيلم “آلام المسيح” المنتج عام ٢٠٠٤، الذي أدانته جماعات يهودية بتهمة أنه يسهم في إذكاء المشاعر المعادية للسامية، نتيجة لوم اليهود على “مقتل” السيد المسيح عليه السلام، تأثر أعماله بشكل كبير بعد إخراجه الفيلم، ولم يتلق لسنوات عروضاً كثيرة من الشركات الصانعة للأفلام.

كوميديا فرنسا السوداء
ديودونيه مبالا مبالا ممثل وكوميدي فرنسي، ومعروف باسم ديودونيه، انتقد اليهود والسياسة الإسرائيلية مراراً، كما أدان الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان في طريقه لكسر الحصار على غزة عام ٢٠١٠، مما جعل معظم مسارح فرنسا تغلق في وجهه استجابة لقرار الحكومة التي اتهمته بإهانة ذكرى ضحايا المحرقة النازية.

سياسة الخوف
اعتذر الممثل جون كوزاك عن نشر صورة اعتُبرت معادية للسامية على تويتر؛ عبارة عن يد كبيرة مع نجمة داود على معصمها، وتحتها تعليق يُنسب الى فولتير وهو: “لمعرفة من يحكمك، اكتشف ببساطة من لا يسمح لك بانتقاده”، وسرعان ما حذف التغريدة واعتذر عنها، ورجّح أت سبب المسح خوفه من أن تُطبّق ضده سياسة إقصائية من شركات الإنتاج والمعلنين.

قرابين “السامية” الباهظة
قامت شركة “أديداس” بإنهاء شراكتها مع “كانيي ويست”، وتلتها شركة “جابط بسبب تورط كانيي ويست بتهم معاداة السامية. أديداس قامت بهذا القرار رغم أنه سيعود عليها بخسارة ما يصل الى ٢٥٠ مليون يورو، وهو ما أسهم في تراجع أسهم أديداس بأكثر من ٣%، فرغم الخسارة المزدوجة للطرفين فإن الشركات آثرت ترك الفنان مخافة تعرّضها لحملة بسببه.

معلمة maalama.com
يونيو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة