نهاية العولمة .. تحولات مصيرية

لا يبدو أن الأزمات الراهنة كالحروب والأوبئة التي تعصف بالسياسة والاقتصاد على مستوى العالم سوف تنتهي قريباً، لكن المؤكد أن تلك الأزمات سوف تترك آثاراً وتداعيات ستعيد تشكيل الاقتصاد العالمي على نحو لم تألفه خلال العقود السابقة تحت شعار “نهاية العولمة”.

زيادة الحمائية الاقتصادية
اكتسبت القوى المناهضة للعولمة نفوذاً متزايداً في الدول الغربية خلال العقد الماضي. استخدام الاعتماد الاقتصادي المتبادل بوصفه سلاحاً سياسياً مثل ما يحدث مع إيران سيبدّد سحر العولمة ويدفع الدول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي. وعودة الصراعات الجيوسياسية.

نهاية هيمنة العمالة الصينية
منذ التسعينيات تقريباً إن لم يكن قبل ذلك، كانت العولمة المفرطة تعتمد على مزيج رؤوس أموال غربية وعمالة رخيصة في الصين والهند، ومع ازدياد الفجوة بين الصين والغرب من المرجح أن تخرج رؤوس الأموال والمصانع الغربية من الصين الى الغرب مجدداً أو الى دول جديدة من العالم الثالث.

نهاية عصر التمويل
مع ارتفاع معدلات التضخم الى معدلات قياسية واقتراب شبح الركود الذي يخيم على الاقتصاد العالمي: ستنتهي حقبة كاملة من الاستثمار الجرئ الذي نعمت به الشركات الناشئة طيلة الفترة السابقة. يترتب على ذلك بطء في النمو الاقتصادي وتراجع في الاستثمار والتوظيف. ووقوع عدد من الشركات الناشئة تحت خطر الإفلاس والإغلاق والتأخر في سداد الديون.

تراجع التعاون الاقتصادي
أوضحت جائحة “كوفيد-١٩” والعقوبات المفروضة على روسيا وأزمات الطاقة والغذاء المترتبة عليها أن منظمة التجارة العالمية كانت ضحية التنافس الجيوسياسي وسلاحاً بيد الغرب ضد خصومه.

عودة الحرب الباردة
بات من المؤكد تقريباً أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين سيشتد في المجالات الاقتصادية والأمنية بسبب التطورات المحلية في أكبر اقتصادين في العالم، مما قد يقسم الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية الى معسكرين كبيرين.

معلمة maalama.com
تم النشر في يونيو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة