أزمات وتحديات ٢٠٢١

واجه العالم جائحة كورونا منذ نهاية ٢٠١٩ وحتى ٢٠٢٠، التي كانت بانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الأصعب منذ عقود، لكن يبدو أن ٢٠٢١ سيتعيّن فيها على العالم مواجهة تحديات أكثر وأزمات أصعب، حتى إن تجاوز بعضها سيتطلب سنوات أطول مما يُعتقد.

تفاقم أزمة "كوفيد-١٩"
من المتوقع بحسب تقارير بحثية أن تستمر جائحة كورونا في ٢٠٢١ تزامناً مع بطء طرح اللقاح، وارتفاع أعداد الإصابات والتحولات التي تطرأ على الفيروس، وقد يواجه توزيع اللقاح مشكلات غير متوقعة بالإنتاج واللوجستيات ما قد يبطيء نهاية الجائحة، كما من المتوقع أن تستمر أزمة قطاع السياحة والمواصلات عالمياً وستكون تأثيراتها أصعب في دول مثل فيتنام وتركيا والدومينيكان.

أزمة مالية عالمية
توقع صندوق النقد الدولي انكماشاً عالمياً نسبته ٤.٤% في ٢٠٢٠، محذراً من أن الأزمة الحالية ستمتد حتى ٢٠٢١، وقال معهد التمويل الدولي (IFF) إن الجائحة رفعت الدين العالمي الى ٢٧٧ تريليون دولار، مسجلاً أعلى مستوى بتاريخه مع استمرار الحكومات والشركات الانفاق بسخاء لمواجهة الجائحة، ومن المحتمل أن يُسجل عجز الاقتصاد العالمي ١٠٠ مليار دولار في ٢٠٢١.

أسوأ أزمة غذاء منذ عقود
حذّرت الأمم المتحدة من كارثة انسانية، وأن العالم سيواجه أبرز أزمة غذاء منذ ٥٠ عاماً، وقال مدير برنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي: "٢٠٢١ ستكون كارثية، ١٢ دولة مهددة بالمجاعة، الأمم المتحدة لن تستطيع تمويل كل العمليات الإنسانية"، ورفعت الجائحة عدد المحتاجين الى المساعدات في العالم ٤٠%، وتحتاج الأمم المتحدة الى ٣٥ مليار دولار لمساعدتهم.

حرب تجارية أميركية صينية
العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أميركا على الصين خلال ٢٠٢٠ وردّت عليها بيجين ستؤثر على أكبر اقتصادين في العالم، مع توقعات باستمرار التوتر بينهم حتى ٢٠٢١، فبايدن لن يستطيع التراجع عن كل ما أقرّه ترامب، بالإضافة الى تصاعد التوتر سياسياً بين البلدين حول تايوان.

العام الأشد حرارة
رغم تراجع درجات الحرارة في كثير من المناطق في العالم في ٢٠٢٠، إثر عمليات الإغلاق العالمية في كثير من دول العالم بسبب الجائحة التي أدّت الى إغلاق المصانع وحتى مدن بأكملها، فإن التوقعات تُشير الى أن ذلك ليس كافياً، وأن ٢٠٢١ سيكون الأسوأ في ارتفاع درجات الحرارة في كثير من البلدان.

استمرار التوتر الأميركي الإيراني
لن يستطيع بايدن العودة للاتفاق النووي الإيراني كما كان قبل ترامب، لذا سيظل التوتر الأميركي الإيراني خلال ٢٠٢١ بانعكاساته على المنطقة العربية، خاصة الإمارات والسعودية واليمن، وسيعزز ذلك الغضب الإيراني تجاه أميركا وأوروبا وإسرائيل بعد اغتيال اللواء الإيراني قاسم سليماني والعالم "محسن فخري زاده" في ٢٠٢٠.

تفاقم أزمات أفريقيا
ستواجه أفريقيا أزمات تتعلق بالأمن الغذائي، وأخرى اقتصادية بسبب الأزمة المالية العالمية، وبيئية كفيضانات شرق أفريقيا وجفاف مناطق شرقية وجنوبية منه التي فاقمتها الأوبئة والجراد الصحراوي، وسياسية تتعلق بالتوترات الداخلية بعدد من البلدان أبرزها جنوب السودان وحوض بحيرة تشاد وإثيوبيا.

معلمة maalama.com
فبراير ٢٠٢١
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة