بعيدًا عن نظريات المؤامرة.. هذه نظرية أكاديمية تشرح سبب استمرار هيمنة أمريكا والاتحاد الأوروبي على النظام العالمي.
نظرية المركز والأطراف
هي نظرية شهيرة تقسم النظام العالمي إلى 3 مناطق رئيسية هي المركز: الدول المتقدمة، الأطراف: الدول النامية، شبه الأطراف: الدول ما بينهما. تقول النظرية إن دول المركز تزدهر عبر استغلال موارد دول الأطراف، فكيف يتم هذا؟
احتكار التكنولوجيا والصناعة
يحتكر المركز براءات الاختراع ويصدّر التكنولوجيا والمنتجات المصنعة للأطراف بأسعار باهظة، مانعاً تطوير بدائل محلية هناك، لتظل الأطراف رهينة شراء البرمجيات والأجهزة والآلات من شركات المركز. هكذا، تتسع الفجوة التكنولوجية وتزداد التبعية، وتمنع الأطراف من استغلال مواردها استغلالاً فعالاً.
السيطرة على الأسواق
يحدد المركز شكل التقسيم الدولي للعمل الأطراف تنتج المواد الخام وتستهلك، بينما يحتكر المركز الصناعات المتقدمة، ويسيطر عبر الشركات متعددة الجنسيات على قطاعات استراتيجية (الطاقة، التعدين، الزراعة)، ما يجعل الأموال تتدفق من الأطراف إلى المركز بلا انقطاع.
التسليح والحماية الأمنية
العلاقة بين المركز والأطراف ليست اقتصادية فقط، بل عسكرية أيضا يزوّد المركز دول الأطراف بالأسلحة وينشر قواعده العسكرية على أراضيها، ما يمنحه نفوذا استراتيجيا يتيح له التدخل في شؤونها المحلية لتحقيق السيطرة الجيوسياسية وإبقاء الأطراف قيد التبعية.
العولمة : هيمنة مستدامة
العولمة والإعلام أدوات فعّالة لضمان هيمنة المركز على الأطراف جامعات المركز تستقطب النخب من دول الأطراف لكي تلقنها أيديولوجيات تخدم مصالح الدول المتقدمة وتؤمن بضرورة استمرار التبعية لها، بينما يوجه الإعلام الرأي العام الدولي بما يخدم صورة المركز ويضعف الأطراف.
