معلومة
قبل مئات السنين وقبل أن تطأ أقدام الأوروبيين العالم الجديد بزمن طويل، نمت الطماطم برياً في جبال الأنديز غرب أميركا الجنوبية، قام السكان الأصليون بزراعتها وامتدّت شمالاً عبر أميركا الوسطى حتى المكسيك، ثم نقل المستكشفون الأوائل بذور الطماطم من المكسيك الى إسبانيا، ومنها الى مختلف أنحاء أوروبا. هذه النبتة التي باتت اليوم نجمة المطبخ العالمي بحوالي ١٠ آلاف نوع، والحاضرة على أغلب الموائد عانت سمعة سيئة في الماضي، ففي أوروبا اعتُبرت الطماطم نبات زينة غير قابل للأكل لسنوات طويلة وعدّها البعض سامة بعد موت عدد من النبلاء الأوروبيين عقب تناولهم لها، لكن هذا النبات المظلوم لم يكن هو السبب، وإنما أدوات المائدة المصنوعة آنذاك من القصدير، فقد تفاعلت حموضة الطماطم مع القصدير ما أدى الى تسرب الرصاص الى أجسام النبلاء الذين لقوا حتفهم، ولذلك أُطلق على الطماطم اسم "التفاحة السامة". وفي أوائل القرن الـ١٨ عادت الطماطم الى الأميركيتين مع المستعمرين الأوروبيين واستمرت شعبيتها في ازدياد، لكنها لم تنتشر في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلا بحلول القرن العشرين.
معلمة maalama.com
