أربع دول تتنازع على صخرة

أربع دول تتنازع على صخرة صغيرة وسط البحر. هذه الصخرة تدعى "جزيرة روكال"، هي ليست سوى نتوء صخري صغير في شمال الأطلسي، يرتفع بضعة أمتار فوق سطح البحر، رغم ذلك أصبحت محور نزاع بين بريطانيا وإيرلندا وآيسلندا والدنمارك عبر غرينلاند، تكمن أهميتها في موقعها داخل منطقة بحرية غنية بالأسماك والموارد الطبيعية، كما يمكن أن تمنح الدولة المالكة حق السيطرة على منطقة اقتصادية خالصة تتجاوز ٤٠٠ ألف كيلومتر مربع، وهذا ما يجعل قيمتها الاستراتيجية تفوق حجمها بكثير. أعلنت بريطانيا سيادتها على روكال عام ١٩٥٥، وبررت ذلك بأنها جزء من تاريخها الملاحي، واستخدمتها سفنها منذ قرون، كما بنت فوقها هيكلاً معدنياً لحمايتها من الأمواج وهدفت من ذلك الى إثبات أنها "جزيرة" وليست "صخرة" في نظر القانون الدولي. أما إيرلندا فتؤكد أن روكال أقرب الى سواحلها جغرافياً، وترى أنها امتداد طبيعي لجرفها القاري. في حين تعتبر آيسلندا أن المنطقة جزء من نطاق صيدها التقليدي. وتؤكد الدنمارك أن موقعها يجعلها امتداداً لغرينلاند التابعة لها. يعقّد القانون الدولي هذا النزاع بسبب تعريف "الصخور" غير القابلة للسكن، فهذه الصخور لا تمنح مناطق اقتصادية واسعة وفق اتفاقية قانون البحار، وبسبب هذا الجدل لم تُحسم ملكية روكال حتى الآن، ولا تزال الدول الأربع تتبادل التقارير القانونية والجيولوجية لدعم مطالبها، ما يجعلها واحدة من أغرب الصراعات البحرية في العالم.

معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة