ظهرت الكلاسيكية الجديدة في أوروبا خلال القرن السابع عشر والثامن عشر، كرد فعل واضح على المبالغة العاطفية والزخرفية التي ميّزت بعض الفنون السابقة، سعى كتّابها وفنانوها الى إعادة الاعتبار للعقل والوضوح والانضباط، مستلهمين نماذجهم من التراث اليوناني والروماني القديم. لم تكن هذه العودة حنيناً للماضي بقدر ما كانت بحثاً عن التوازن، حيث يُنظر الى الفن بوصفه وسيلة للتهذيب والتعليم قبل الإبهار. تميزت الكلاسيكية الجديدة في الأدب باحترام القواعد والالتزام بالبناء المنطقي والاهتمام باللغة الدقيقة البعيدة عن الغموض. أما في المسرح فبرزت وحدة الزمان والمكان والحدث بوصفها عناصر تضمن وضوح الرسالة وسهولة تلقيها. آمنت هذه الحركة بأن الإنسان كائن عاقل قبل أن يكون عاطفياً، وأن الفن الحقيقي هو ما يخاطب العقل ويهذب السلوك، ولهذا ارتبطت الكلاسيكية الجديدة بقيم مثل النظام والاعتدال والمسؤولية الاجتماعية.
معلمة maalama.com
بنك المعلومـــات
download    X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة