هل أنت مستبدّ وتبحث عن طريقة لتحسين صورتك بأعين المجتمع، ولصناعة تاريخ ناصع البياض عنك؟
اصنع جيلاً جديداً موالياً
أولى خطوات تشويه التاريخ تبدأ من المناهج الدراسية، اختيار ما يدرس وما يُحذف يصنع جيلا يرى الماضي بعيون الدولة لا بعيون الوقائع، هكذا تتحول الأحداث المعقدة إلى سرديات مبسطة والأخطاء إلى "ضرورات تاريخية".
اشتغل على السلطة الرابعة
الإعلام لا يكتفي بنقل الأخبار، بل يعيد تفسير التاريخ باستمرار، فبعض الأفلام الوثائقية والبرامج الحوارية والمناسبات الوطنية يفي بالغرض، ومع التكرار تُصنع الذاكرة، ثم تصبح الذاكرة المصنوعة "حقيقة عامة".
اصنع مثقفيك ودعهم يكتبون عنك
تلعب الكتب والكتاب والمثقفون دوراً محورياً في إعادة تشكيل التاريخ، تستطيع صناعة طبقة مثقفة من خلال الرعاية والجوائز والنشر والمنابر الأكاديمية، لتكرّس رواية رسمية بوصفها قراءة عقلانية أو علمية مع الوقت تتحول هذه السردية إلى مرجع ويهمش ما سواها باعتباره أيديولوجياً أو غير مهني.
اجعل الخيال مرجعاً للمجتمع
الأفلام والمسلسلات التاريخية تُشكّل وعيا أوسع من الكتب حين تقدم الرواية الرسمية في قالب درامي جذاب، تتحول الأسطورة إلى ذاكرة جماعية، ويصبح الاعتراض عليها "تشكيكا بالهوية" ومنبوذاً داخل المجتمع.
جرّم التاريخ المخالف
المرحلة الأخيرة هي تقنين الرواية الرسمية: قوانين تجرم إنكار روايات معينة، أو تفرض توصيفاً محدداً للأحداث، وبهذا ينتقل التاريخ من مجال البحث إلى مجال العقوبة، وتخلّد روايتك في بلدك.
