من تاريخ مآسي المناجم
يقوم العمال الذين يشتغلون في المناجم بعمل صعب مرهق، ويتعرضون لأخطار كبيرة، منها أخطار الإنفجار والإنهيار والفيضان.
قد يُحدث اقتلاع الفحم الحجري انتشار غاز قابل للإنفجار يُعرف بغاز الفحم، وغبار الفحم ذاته اذا اختلط بالهواء يصبح قابلاً للإنفجار. إن كارثة “كوريار” البلجيكية التي حدثت في ١٠ آذار ١٩٠٦، فأودت بحياة ١٢٠٠ عامل، هي التي دفعت المسؤولين الى القيام بأولى الأبحاث الجدية للحد من أخطار الإنفجار، فقد اقترح المهندس “تافانيل”، منذ ١٩١٠ إقامة الحواجز في الأنفاق للحدّ من خطر انفجار الغبار. وكان العالم الإنجليزي “دافي” قد اخترع في مطلع القرن التاسع عشر مصباح أمان لا تستطيع لهبته إشعال غاز الفحم.
متى ما إنفجر الغاز، أحدث في الأرض صدوعاً تتدفق منها مياه الحصر الجوفية فتجتاح الأنفاث وتُغرق العمال الناجين من الانفجار، هذا ما حصل في “مرسينيلا” في بلجيكا بتاريخ ٨ آب ١٩٥٦، فذهب ضحيته ٢٦٢ عاملاً.
أفظع كارثة عرفتها المناجم هي كارثة “هونغ كيكو” في الصين، ففي هذا المنجم من بلاد “منشوريا” قٌضي على ١٥٥٠ شخصاً، ذهبوا بين حريق واختناق وغرق وإنهيار.
عرفت الولايات المتحدة مأساتها المنجمية الكبير الأولى في ٦ كانون الأول في “موننغا” حيث لقي ٣٥٠ عاملاً حتفهم، فيما فقدت بريطانيا سنة ١٩١٣، ٤٤٠ عاملاً في منجم “سنغينيد”.
مثل هذه المآسي يُظهر تضامن عمال المناجم، فكم من عامل دفع بحياته ثمن محاولة إنقاذ شجاعة!
معلمة maalama.com