قبل سنوات، كان القادة العسكريون يخططون ويعدون ويختبرون تكتيكاتهم على خريطة مطبوعة أما اليوم فبدلاً من كل هذا يلعبون لعبة فيديو.
العديد من الألعاب الحربية تُبنى على أسس التكنولوجيا العسكرية الحقيقية، حيث يذهب مطورو الألعاب الحربية التكتيكية الى أبعد الحدود لضمان أن تكون منتجاتهم انعكاساً دقيقاً لأحدث التقنيات والتكتيكات التي يتم استخدامها في ساحات القتال اليوم.
إحدى الألعاب هي “كول أوف ديوتي” (Call of Duty) التي استقطبت أكثر من ٦ ملايين لاعب خلال ٢٤ ساعة فقط من إصدار نسختها عام ٢٠٢٠.. هذا الرقم وصل الى أكثر من ١٠٠ مليون خلال ١٣ شهراً فقط من وجودها بالسوق.
العلاقة بين الجيوش والألعاب الإلكترونية تبادلية .. مطورو هذه الألعاب يستفيدون من الخطط والتكتيكات العسكرية الفعلية في تطوير ألعابهم .. والجيوش تستفيد من التقنيات المتطورة التي وصلت إليها هذه الألعاب في وضع ورسم وتنفيذ الخطط الحربية على أرض الميدان.
يقول جوي روبنسون من شركة “إيمبوبابل” للتكنولوجيا: “إنها ليست مجرد تدريب نظري يتم فيه استخدام تكنولوجيا الألعاب لتخيل المعركة، بل هي نموذج يمكن تطبيقه بشكل فعلي على العمليات العسكرية التي تجري الآن مما يعني توفير ميزة كبرى للقادة على أرض المعركة الفعلية”.
ليست محاكاة فحسب .. بعض الشركات طورت برامج تستخدم تقنيات شهيرة في ألعاب الحروب لإعادة إنشاء سيناريوهات الحرب الواقعية افتراضياً .. واستكشافها من زاوية نظر علوية لساحة المعركة مثل “عين الطائر” كما هو الحال في لعبة “كومبني أوف هيروز” (Company of Heroes). أو من منظور الشخص المشارك في المعركة، مثل لعبة “كاونتر سترايك” (Counter Strike).
هناك أكثر من ٣.٢٤ مليار لاعب فيديو في العالم حالياً. قيمة سوق ألعاب الفيديو العالمية بلغت ١٩٥.٦٥ مليار دولار أمريكي عام ٢٠٢١. ومن المتوقع أن تصل الى ٥٨٣.٦٩ مليار عام ٢٠٣٠ بمعدل نمو سنوي يبلغ ١٢.٩% خلال هذه الفترة.
معلمة maalama.com