نظرية الأنظمة مقاربة متعددة التخصصات تهتم بدراسة الأنظمة كوحدات متماسكة مكوّنة من أجزاء مترابطة تتفاعل داخل بيئة معينة، تهدف لفهم تطورات الأنظمة وحدودها وهيكليتها وسلوكها مع التركيز على التآزر والخصاص الناشئة بين أجزاء النظام التي تجعله وحدة واحدة أكثر تأثيراً. وتستخدم النظرية في مجالات متعددة كعلوم الحاسوب والأحياء والاجتماع والإدارة وغيرها، وقد ساعدت هذه النظرية في نمو هذه المجالات وتطورها وجسر الهوة بين العلوم المختلفة ومجال علم الأنظمة. نشأت من أعمال "لودفيج فون بيرتالانفي" وتوسعت بجهود مفكرين مثل بارسونز ولوهمان، الذين وظفوا مفاهيمها لتحليل الأنظمة الاجتماعية، ورغم اتهامها أحياناً بالعلم الزائف، يرى مؤيدوها أنها نموذج لتطوير المعرفة العلمية لا مجرد نظرية قابلة للاختبار. ساهمت النظرية في تطورات كبرى في مجالات مختلفة كالإدارة والبيئة والذكاء الاصطناعي، وتستخدم كأداة لتفسير العلاقات بين المكونات والأنظمة ودعم التكامل المعرفي بين تخصصات مختلفة، ما جعلها جسراً مهماً بين مجالات العلم المختلفة لفهم التعقيد في العالم الطبيعي والاجتماعي على حد سواء.
معلمة maalama.com