المروحة اليدوية نشأت في بلاد الشرق، حيث الحرارة الشديدة، وكانت عبارة عن ريشة طير، أو ورقة من أوراق اللوتس، تغنّى بها الشعراء في الهند القديمة، وعرفت باسم (بانكها)، أصبحت في الصين واليابان مرادفة للرشاقة، أما في مصر الفرعونية فقد احتلت مكانة عالية، وصارت رمزاً للسعادة والراحة الأبدية، تحوّلت إلى شعار ملكي عند الفرس، نقلها الفينيقيون إلى اليونان والأشوريون إلى بلاد الرومان، وعرفت باسم (فلابلام) وهناك صنعت من الخشب الرقيق، وزينت بالنقوش المذهبة غطت حوافيها بالريش، وكان طول مقبضها المصنوع من العاج أو الذهب والمرصع بالأحجار الكريمة، يزيد كلما كان حاملها ثرياً، أو صاحب مركز اجتماعي مرموق. صنعت من القش في العصر البيزنطي، ومن ريش النعام أو الطاووس، ومن ريش غربان الهند. أطلق عليها (برانتوم) في فرنسا الاسم الذي ما زالت تحمله حتى يومنا هذا، وهي المروحة. و عرفت فرنسا أشكالاً مختلفة من المراوح، عكست صور العصر والحياة السياسية التي صنعت خلالها، أما أروعها فهي تلك المصنوعة من الأصداف واللؤلؤ، التي كانت تملكها الملكة لويزا دي لورين. والمروحة الدوارة المصنوعة من الرق، والمكسوة بالدانتيلا، التي يعود تاريخ صنعها إلى عهد الملك هنري الثالث، والأخرى المنظارية التي يستطيع حاملها النظر من خلالها دون أن يراه أحد. في ٣ نيسان عام ۱۸۲۷، يُقال أن المروحة تسببت في غزو الجزائر من قبل الفرنسيين.. وذلك حين ضرب حاكم جزائري القنصل الفرنسي بمروحته المصنوعة من ريش الطاووس.