الهستيريا هو مرض نفسي تظهر فيه اضطرابات انفعالية ينشأ من القلق الشديد ومحاولة كبت الصراعات حيث يفقد المريض السيطرة في التحكم بأعصابه ومشاعره وسلوكه ويُصاحبه نوبات مفاجئة من فقدان الوعي والانفعال تشل حركته وتُسقطه أرضاً وكلمة (هستيريا) إغريقية تعني (الرحم) حيث كان يُعتقد في القرون القديمة أن رحم المرأة يجف مما يُسبب هذه الحالة. هناك عدة أسباب لهذا الاضطراب منها : الضغط الشديد، والقلق الزائد، والاضطرابات النفسية، والاكتئاب، وتناول الأدوية والاضطرابات العصبية، والتهيج والارتباك والتقلبات المزاجية المفاجئة، ونقص العاطفة وعدم الأمن، والصدمة العنيفة، والإحباط وخيبة الأمل، وتلعب الوراثة دوراً ضئيلاً فيه بينما تلعب البيئة دوراً كبيراً. من الأعراض التي تظهر لدى المريض الهستيري تقلب المزاج والانفعالات وعدم النضج والتفكير السطحي ولفت الأنظار والشعور بالنقص والتمركز حول الذات وعدم الاستقرار والمبالغة والتهويل في الخيال وحب الظهور والاعتماد على الكبت كدافع أساسي لتكثيف الانفعالات. يمكن علاج الهستيريا بالأدوية والعقاقير ولكن من المحتمل أن تؤدي إلى الإدمان وقد تكون فعالة جداً وقت الأزمات ويمكن علاجها بالعلاج النفسي المعرفي عن طريق تنمية تقنيات الاسترخاء للتخفيف من حدة الصراعات.