أحدثت أغنية "Papaoutai" عند إطلاقها عام ٢٠١٣، للنجم البلجيكي ستروميه نقلة نوعية في الموسيقى الفرانكوفونية إذ مزجت الأغنية بأسئلة وجودية حول الغياب والهوية. بعد أكثر من عقد تعيد خوارزميات المنصات الرقمية إحياء العمل، ليعود إلى الواجهة كظاهرة ثقافية تتجاوز الفقد والانتظار نحو الترفيه والرقص.
الحكاية الحزينة
جاءت الأغنية من تجربة شخصية قاسية عاشها ستروميه إثر مقتل والده خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام ١٩٩٤، النص الغنائي يعد تعبيراً داخلي لابن يبحث عن أب غيبه العنف والتاريخ، فيما جسد العمل المصور للأغنية هذا الفراغ العاطفي عبر صورة "الدمية الجامدة، في استعارة بصرية تعكس شلل المشاعر الناتج عن اليتم.
الرقص على المآسي
تتجلى المفارقة في تحول هذه المرثية المؤلمة إلى ترند راقص على المنصات الرقمية، حيث يستهلك اللحن بمعزل عن مضمونه المأساوي، هذا المشهد يعكس سيكولوجية القطيع في العصر الرقمي، ويطرح سؤالاً حول تسليح الألم الفني، حين تتحول أحزان المبدعين إلى محتوى ترفيهي سريع منزوع السياق والدلالة