زجاج الأمـــان

حدث هذا الاكتشاف العرضي لزجاج الأمان في عام ١٩٠٣، عندما كان يعمل عالم الكيمياء الفرنسي إدوار بينيديكتس في مختبره وأوقع بالصدفة قارورة زجاجية على الأرض؛ تحطمت القارورة، لكن بينيديكتس لاحظ مندهشاً أنها بقيت تقريباً قطعة واحدة على صورتها الأصلية ولم تتفتت. فحص بينيديكتس القارورة ولاحظ وجود قشرة رقيقة في الداخل أبقت الزجاج المكسور ملتحماً بعضه ببعض بعد تحليله الطبقة الموجودة على الزجاج المكسور تبين أن مصدرها تبخر مادة الكولوديون (أو نترات السليولوز التي يتم تحضيرها من القطن وحمض النتريك) الذي كان موجوداً في القارورة. تجاهل هذا العالم الحادثة في ذلك الوقت، ولكن بعد فترة من الزمن وأثناء قراءته الأخبار قرأ خبراً عن إصابة فتاة صغيرة تعرضت لإصابات شديدة سببها الزجاج المتكسر نتيجة لتصادم سيارتين في باريس وبعد ذلك ببضعة أسابيع قرأ عن حوادث مشابهة خطرة سببها الزجاج المتطاير. وخطر على باله استخدام نفس المادة الموجود على القارورة المكسورة في المختبر وبدأ بإجراء التجارب على المادة والزجاج حتى استطاع إنتاج أول لوح زجاج آمن وأسماه (التربلكس) التي تعني الثلاثي إذ يتكون زجاج الأمان هذا من لوحين من الزجاج بينهما لوح من نترات السليلوز مع دمج الالواح الثلاثة المصنوعة من مادة شفافة معاً عن طريق الحرارة. حصل بينيديكتس على أول براءة اختراع له على زجاج الأمان في عام ١٩٠٩. وبعد سنوات تمكن من تصنيع هذا الزجاج في المعامل وتطورت عمليات التصنيع المختلفة ولم يقتصر استخدام زجاج الأمان على السيارات فقط بل تطور استخدامه في الطائرات والسفن الفضائية والاستخدامات الأمنية والطبية المختلفة.

معلمة maalama.com

معلومات مختارة