أغرب طريقة لتكاثر الضفادع

في المياه الهادئة الموحلة بأحواض الأمازون وأورينوكو في شمال أمريكا الجنوبية، تبدأ واحدة من أكثر دورات التكاثر غرابة على كوكب الأرض. إنها أنثى ضفدع سورينام، التي لا تخبئ بيضها بين النباتات أو تحت الصخور، بل تحمله على ظهرها وتحت جلدها نحو ٤ أشهر. فكيف يبدأ الحمل؟

رقصة التزاوج تحت الماء
في لحظة التزاوج، ينخرط الذكر والأنثى في حركة انسيابية تحت الماء، كأنهما ينسجان مسارا دائريا هادئا بين النباتات المغمورة. ومع كل التفاف جديد في هذا المسار، تضع الأنثى بيضة تنفلت بهدوء في الماء، ويكون الذكر حاضرا حينئذ، فيلتقطها قبل أن تبتعد.

زرع البيوض في الظهر
يلتقط الذكر البيضة فور خروجها، ويدفعها بلطف إلى ظهر الأنثى، ويكون جلدها حينئذ إسفنجيا مليئا بالأخاديد الصغيرة. تستقر كل بيضة في تجويف خاص بها، أشبه بخانة حيوية مستقلة، وعادة ما يزرع الذكر في ظهر أنثاه نحو ٨٠ أو ١٠٠ بيضة في دورة تزاوج واحدة.

انغلاق الحجرات وتطور الأجنة
خلال ساعات، ينمو جلد الأنثى فوق البيوض، ليغلق كل التجاويف، فتتكون لكل جنين حجرة جلدية مزودة بشبكة من الأوعية الدموية الدقيقة. وعلى مدى ٣-٤ أشهر، تتطور الأجنة على الظهر في هيئة علجوم صغير، له أطراف مكتملة، على عكس معظم الضفادع التي تمر بمرحلة الشرغوف.

ميلاد أرواح جديدة
عندما يكتمل النمو، تفتح فتحات صغيرة في الجلد، ويخرج منها الصغار واحدا تلو الآخر إلى الماء، منطلقين إلى حياة جديدة بدأت الآن. وبعد الولادة، يتجدد جلد الأنثى تدريجيا في أسابيع، ويعود إلى شكله الطبيعي، فتكون جاهزة لدورة تكاثر جديدة في موسم لاحق.

معلمة maalama.com
تم النشر في يناير ٢٠٢٦
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة