هل تصبح سريع الانفعال عندما تشعر بالجوع؟ الإحساس الشائع، المعروف باسم "الجوع العصبي" (Hangry)، عرفه البشر منذ آلاف السنين، لكن المصطلح لم يدخل القاموس الإنجليزي الرسمي إلا عام ٢٠١٨، ويعني: أن أن يصبح الشخص عصبياً نتيجة الجوع.
دراسة حديثة
دراسة حديثة نُشرت في eBioMedicine ديسمبر ٢٠٢٥ من جامعة بون وتيوبنغن - ألمانيا، وجدت أن انخفاض السكر في الدم لم يكن وحده كافياً لتدهور المزاج، بل إن المزاج ساء فقط عندما شعر الأشخاص فعلياً بالجوع وأدركوه بوعي. بعبارة أخرى: الجسم قد يكون منخفض الطاقة، لكن المزاج لا يتأثر إلا عندما ننتبه إلى الجوع.
ما الرابط بين الجوع والمزاج؟
تفسر الدراسة ذلك من خلال مفهوم نفسي يُعرف بالإحساس الداخلي (Interoception)، أي قدرة الشخص على ملاحظة الإشارات القادمة من جسده، مثل الجوع التعب أو العطش. الأشخاص الذين يمتلكون قدرة أعلى على فهم إشارات أجسامهم: كانوا أقل عرضة لتقلبات المزاج الحادة حتى عندما انخفضت لديهم مستويات الطاقة.
لماذا الأطفال أكثر عرضة لـ "الجوع العصبي"؟
لأن قدرتهم على قراءة إشارات أجسامهم لم تكتمل بعد، فيفوتهم الإحساس بالجوع إلى أن يتحول إلى نوبة غضب مفاجئة. والأمر نفسه يحدث لدى كثير من البالغين بسبب الانشغال والمشتتات اليومية.
ماذا تعلمنا الدراسة؟
الجوع ليس مجرد مسألة بيولوجية. الوعي بالجسد يلعب دوراً أساسياً في استقرار المزاج. الانتباه المبكر إلى إشارات الجوع قد يمنع العصبية القرارات المتسرعة، والتوتر في العلاقات.