نهاية الحكم الساساني
عام ٦٥١ ميلادية، قُتل يزدجرد الثالث، آخر ملوك الدولة الساسانية، في مدينة مرو، لتسدل بذلك الستارة على الحكم الساساني الذي دام نحو أربعة قرون. كانت نهاية الدولة قد بدأت فعلياً بعد هزيمة الفرس في معركة القادسية سنة ١٤ هـ، ثم سقوط المدائن عاصمتهم، ما أفقدهم مركزهم السياسي والعسكري الأهم. وجاءت معركة نهاوند عام ٢١ هـ، المعروفة بـ "فتح الفتوح"، لتقضي على ما تبقى من القوة العسكرية للدولة الساسانية، وتفتح الطريق أمام توسع المسلمين داخل إيران. تنقل یزدجرد بعدها بين الأقاليم طلبًا للدعم، حتى انتهى به المطاف في مرو، حيث قتل على يد أحد سكانها طمعًا في متاعه، وفق الروايات التاريخية. بمقتله انتهى الحكم الساساني رسمياً، غير أن التحول السياسي والديني في بلاد فارس استمر سنوات، حتى استقر النفوذ الإسلامي الكامل في المنطقة.
معلمة maalama.com