تعد حرفة الزراعة من أقدم المهن التي عرفها الانسان منذ بدء الخليقة حيث يمكن أن نشير الى أن تاريخ وجودها بوجود الإنسان خصوصاً بعد استقراره في المناطق ذات الوفرة المائية العذبة والأرض الخصبة القابلة للزراعة والفلاحة، فقد أدت هذه المهنة دوراً كبيراً في تطور الحضارات عبر السنين وصولاً الى عصرنا الحاضر. لقد كان وما زال ارتباط بقاء الإنسان واستمرار قوته اليومي يعتمد بشكل كبير جداً ولربما أساس أيضاً على زراعة المحاصيل المختلفة من الحبوب والخضر والفواكه المعروفة ليتطور الأمر لاحقاً لتكون الزراعة وإنتاج المحاصيل أمناً غذائياً لأغلب مجتمعات العالم إضافة الى كونه مورداً اقتصادياً مهماً على مستوى الفرد والدولة. قام الفلاحون منذ القدم بتدجين وتربية الحيوانات الاليفة لغرض الاستفادة من مواردها المختلفة كاللحوم والألبان والبيض وغيرها من المنتجات الخاصة بالنسيج والجلود وبهذا حصلت مزاوجة زراعة الأرض وفلاحتها مع تربية الحيوانات لغرض المنفعة منها إضافة الى مساعدة تلك الحيوانات للإنسان في حراثة الأرض وشق القنوات المائية وغيرها. تطور الأمر لاحقاً لتدخل التقنيات الحديثة والآلات في مجال الزراعة وصولاً الى استخدام تقنية المعالجة الجينية لبعض المنتجات للحصول على إنتاج زراعي وفير مقاوم للأمراض وذو استهلاك قليل المياه الري خصوصا بعد ظهور العديد من التحديات والبيئية والمناخية في اغلب دول العالم في السنوات الأخيرة.