صدمة حضارية عنيفة تصيب السياح، ولا سيما اليابانيين، حين يصطدم خيالهم بواقع المدينة الملموس، فتختفي الصور الرومانسية الحالمة. هل سمعت يوما بـ"متلازمة باريس"؟
"متلازمة باريس"
حالة صدمة ثقافية حادة تصيب بعض السياح، عند اكتشافهم أن العاصمة الفرنسية لا تطابق صورتها الوردية المتخيلة. صاغ هذا المصطلح الطبيب النفسي الياباني "هيرواكي أوتا" في الثمانينيات، بعد ملاحظته انهيارات نفسية متكررة لزوار المدينة في مستشفى سانت آن بباريس.
فخ السينما
أسهمت أفلام عالمية مثل "أميلي" (Amélie)، و"منتصف الليل في باريس (Midnight in Paris) في بناء صورة ذهنية خيالية لباريس. فقد صورتها مدينة من "القصص الخيالية"، بشوارعها المرصوفة بالحصى. هذا التصوير السينمائي، وانتشار المخابز ودور الأزياء والعطور الفرنسية الفاخرة عبر العالم، يجعل السائح يتوقع رؤية "لوحة فنية" فائقة الجمال.
اضطراب مؤقت
يصطدم بعض الزوار بمدينة حديثة صاخبة ومزدحمة، تحل فيها الروائح والزحام والقمامة المنتشرة والمشردين محل رائحة الرومانسية الوردية. قد تصبح خيبة الأمل في حالات نادرة اضطراباً نفسياً مؤقتاً، يتطلب تدخلاً طبياً، مع أعراض كالهذيان والهلوسة والقلق والتعرق، وفق تقرير نشرته "أس بي أس" الأسترالية.
أزمة لا خيبة
يسهم إرهاق السفر الطويل واضطراب الرحلات في إضعاف التوازن النفسي، فتصبح خيبة الأمل أزمة صحية لدى بعض الحالات. تذكر تقارير أن نحو ٢٠ سائحاً يابانياً من كل عام، يحتاجون إلى رعاية طبية أو ترحيل، وفق ما أوردته صحيفة الإندبندنت.