واحدة من أكبر أنواع النمل في العالم، يتراوح طولها بين ١.٨ و ٢.٥ سنتمتر. ما قصة "نملة الرصاصة"، ولماذا لها مكانة رمزية لدى قبيلة في الأمازون؟
نملة الرصاصة
من أكبر أنواع النمل في العالم، يتراوح طولها بين ١.٨ إلى ٢.٥ سنتيمتر. اسمها "نملة الرصاصة" (Paraponera clavata) وتعيش في الغابات المطيرة بأمريكا الجنوبية. يسميها السكان المحليون "نملة الـ ٢٤ ساعة"، لأن ألم لسعتها قد يستمر يوماً كاملاً بلا انقطاع.
لماذا سميت "الرصاصة"؟
تصنف لسعتها من الأكثر إيلاماً في عالم الحشرات وتبلغ درجتها القصوى (٤.٠) على مؤشر شميت لألم اللدغات. يصف الناس الألم بأنه يشبه الإصابة بطلقة نارية، ومن هنا جاءت التسمية. ويشبهه آخرون بالسير على فحم مشتعل مع مسمار مغروس في الكعب. يسبب سمها ورماً شديداً وارتجافا يصعب التحكم فيه، وشللاً مؤقتاً في بعض الأطراف، وأحيانا هلوسة قد تستمر أياماً.
قبيلة ساتيري ماوي
في أعماق البرازيل، ترتبط هذه النملة بطقس عبور فريد لدى قبيلة ساتيري ماوي. فلا يعترف بالصبي رجلاً إلا إذا واجه ألم "نملة الرصاصة"، وذلك طقس يسمى "واومات".
"قفازات العذاب"
يوضع مئات من النمل المخدر في قفازات منسوجة من سعف النخيل، مع توجيه الإبر السامة إلى الداخل، لتخترق يد من يضعها. وعندما يستعيد النمل وعيه، يدخل الشاب يديه في القفازين مدة تتراوح بين ٥-١٠ دقائق. في هذه الدقائق، تلتف القبيلة حوله في رقصة دائرية وغناء مستمر لمساعدته على تشتيت ذهنه عن الألم الصاعق.
الاختبار المتكرر
لكي يعترف بالشاب محارباً أو قائداً مستقبلياً، عليه خوض هذا الاختبار المؤلم ٢٠ مرة منفصلة، على مدار أشهر أو سنوات. تؤمن القبيلة أن هذا الطقس يبني صلابة لا تقهر، لا سيما في عالم الأمازون الخطير. ويعتقدون أن اللسعات "تطعيم طبيعي"، يقوي المناعة ضد أمراض منتشرة في المنطقة.