النظرية الاشتراكية الديمقراطية فرع من فروع النظرية الاشتراكية، تسعى إلى تحقيق الاشتراكية بالوسائل الديمقراطية فقط مع تأكيدها على رفض الاستبداد واحترام الحريات السياسية، بخلاف نماذج مثل الستالينية أو المركزية البيروقراطية، وظهرت بداياتها في نهاية القرن التاسع عشر، مع جذور فكرية لدى كارل ماركس صاحب النظرية الماركسية، ومن أشهر شخصياتها السياسي الأمريكي يوجين ديبس وروزا لوكسمبورغ، وتؤمن هذه النظرية بإمكانية الانتقال إلى نظام اقتصادياً عادلاً ونزيهاً عبر الانتخابات أو الثورة الشعبية، مع رفض التنظيمات المركزية للأحزاب الشيوعية اللينينية، وتدعو إلى التخطيط الاقتصادي دون مرجعية مركزية للاقتصاد كما في النموذج البيروقراطي السوفيتي، كما ترفض الرأسمالية التقليدية، ويفضل بعض أتباعها ما يعرف باشتراكية السوق، وقد برزت الاشتراكية الديمقراطية في أحزاب مثل حزب العمال البريطاني المستقل، والأممية الثانية والنصف التي تأثرت بالمركزية النمساوية، إضافةً إلى حركة التشارتيين التي دعمت حقوق الطبقة العاملة السياسية، ويستخدم البعض مصطلح الديمقراطية الاشتراكية مرادفاً للاشتراكية الديمقراطية، إلا أن هذا الاستخدام يسبب لبساً واضحاً، إذ إن الأولى غالباً ما تحافظ على نموذج الإنتاج الرأسمالي، بينما تسعى الثانية إلى سوق مدارة ديمقراطياً.