حائط البراق هو الجدار الغربي للمسجد الأقصى في القدس، ويرتبط في الوعي الإسلامي بحادثة الإسراء والمعراج حيث ربط النبي محمد صلى الله عليه وسلم دابته في هذا الموضع، ويعد الحائط جزءاً لا يتجزأ من سور الحرم الشريف، وقد ظل عبر قرون طويلة وقفاً إسلامياً ملاصقاً لحارة المغاربة، ويسمي اليهود المكان حائط المبكى بسبب طقوس الصلاة والبكاء التي يؤدونها عنده، لكن النزاع حول الحائط تصاعد في بدايات القرن العشرين مع التحولات السياسية في فلسطين، وفي أعقاب أحداث دامية عام ١٩٢٩ شكلت عصبة الأمم لجنة دولية أقرت عام ١٩٣٠ بأن ملكية الحائط والمنطقة المحيطة به تعود للمسلمين بوصفه جزءاً من الوقف الإسلامي، مع السماح لليهود بالوصول إليه لأداء شعائرهم ضمن ضوابط محددة، وبعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام ١٩٦٧ هدمت حارة المغاربة وأنشأت ساحة كبيرة أمام الحائط، وبدأت مشاريع حفريات وتغييرات عمرانية في محيطه، ما أثار اعتراضات فلسطينية ودولية باعتبارها تمس الطابع التاريخي والديني للمكان، أما إسرائيل فتنظم زيارات السياسيين الأجانب إلى الموقع لأنه تحول إلى مساحة رمزية تستخدم لإبراز روايتها السياسية حول القدس ومحاولة تكريس حضورها في المدينة، في وقت ما يزال فيه وضع القدس القانوني محل نزاع دولي ولم يحسم نهائياً.