مرض “صدمة القذائف” النفسي
مرض نفسي غريب ظهر بين جنود الحرب العالمية الأولى، حيث تطورت الأسلحة وظهرت قاذفات اللهب والدبابات والأسلحة الكيميائية، وشهدت معركة فردان الفرنسية وحدها استخدام نحو ٥٣ مليون قذيفة. عُرف هذا الاضطراب باسم صدمة القذائف، وظهر نتيجة الاستخدام الكثيف للمدفعية، إذ عانى الجنود داخل الخنادق من الرهاب والرعاش والارتباك والشلل وفقدان السيطرة على أفعالهم، وفي مراحل متقدمة وصل بهم الأمر إلى فقدان السمع والنطق والقدرة على الوقوف. كان سبب المرض رعبهم الشديد من القصف المتواصل والخوف من تحولهم إلى أشلاء، وكأنهم الحلقة الأضعف في الحرب، إضافةً إلى عدم تأهيلهم النفسي للخدمة العسكرية، مما أدى إلى انهيارهم العصبي، وقد تجاوز عدد المصابين بصدمة القذائف ثمانين ألف جندي، وعولجوا آنذاك بالعزل والصدمات الكهربائية.
معلمة maalama.com