حادثة تجسس هزت العلاقات بين موسكو وأستراليا خلال الحرب الباردة في أبريل عام ١٩٥٤ عندما اندلعت أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بعد انشقاق دبلوماسي سوفيتي رفيع وإنقاذ زوجته من مطار أسترالي أمام أنظار العالم بدأت القصة مع فلاديمير بيتروف الملحق الأمني بالسفارة السوفيتية في كانبيرا والذي كان في الحقيقة ضابطاً بارزاً في جهاز الاستخبارات السوفيتية وبعد سنوات من العمل السري قرر الانشقاق وعرض التعاون مع الحكومة الأسترالية مقابل حمايته فقدم معلومات حساسة عن شبكة تجسس سوفيتية داخل البلاد تضم متعاونين في مؤسسات حكومية ورداً على ذلك حاولت السلطات السوفيتية تهريب زوجته يفدوكيا بيتروفا إلى موسكو بعد اقتيادها بالقوة إلى مطار سيدني لكن الشرطة الأسترالية تدخلت في اللحظات الأخيرة بعد ملاحظة إشارات استغاثة منها ووسط فوضى واحتجاج شعبي تم إيقاف الطائرة وإنقاذها لتتحول القضية إلى حدث عالمي عرف باسم قضية بيتروف واعتبرها الاتحاد السوفيتي إهانة كبيرة ليعلن بعدها قطع العلاقات الدبلوماسية مع أستراليا لعدة سنوات قبل أن تعود تدريجياً عام ١٩٥٩ وعاش الزوجان لاحقاً بهوية جديدة وتحت حماية سرية حتى وفاتهما في ثمانينيات القرن العشرين.
معلمة maalama.com