كانت ميامي في الماضي منطقة مليئة بالمستنقعات والبعوض والتمساح والأفاعي مما جعلها غير صالحة تقريباً للحياة بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية وانتشار الأمراض مثل الملاريا ولم يتخيل أحد أنها ستتحول يوماً ما إلى واحدة من أشهر مدن العالم لكن في أواخر القرن التاسع عشر بدأ التغيير مع وصول المستثمرين والمهندسين الذين أدركوا إمكاناتها الكامنة وفي عام ١٨٩٦ وصل خط السكك الحديدية الذي بناه هنري فلاغلر مما فتح الطريق أمام المستوطنين والتجار وبدأت عمليات تجفيف المستنقعات عبر قنوات وشبكات مائية ضخمة لتحويل الأراضي الموحلة إلى مساحات صالحة للبناء وفي أوائل القرن العشرين أصبحت ميامي وجهة سياحية للأثرياء من شمال الولايات المتحدة ومع المناخ الدافئ والشواطئ الساحرة ظهرت الفنادق والمنتجعات الفاخرة وبعد الحرب العالمية الثانية ساهم تدفق المهاجرين من كوبا ودول الكاريبي في منح المدينة طابعاً ثقافياً متنوعاً واليوم تعرف ميامي بأنها بوابة الأمريكيتين ومركز عالمي للسياحة والتجارة والثقافة ويعيش في منطقتها الحضرية أكثر من ستة ملايين نسمة وتستقبل ملايين السياح كل عام.
معلمة maalama.com