تتسم السجون في اليابان بانضباط صارم وعزلة قاسية وروتين لا يرحم، حيث يفرض على السجناء نظام دقيق يشمل التحية للحراس بطريقة محددة والجلوس بوضعيات ثابتة والصمت التام لساعات طويلة، ويبدأ يومهم في الساعة السادسة صباحاً لأداء الأعمال اليومية تحت إشراف مشدد مثل خياطة الملابس وصناعة الأحذية مع منع الحديث أثناء العمل، ويتناولون ثلاث وجبات بسيطة في أوقات ثابتة ويؤكل الطعام بصمت كامل، وفي حال عدم وجود عمل يجلس السجين على الأرض بوضعية محددة لساعات دون حركة أو كلام، وتكون الزنازين ضيقة ومجردة من الخصوصية مع مراقبة مستمرة بالكاميرات وجولات الحراس، إضافةً إلى العزل الانفرادي لأيام أو أسابيع مما يترك آثاراً نفسية عميقة تبدأ بالقلق وقد تصل إلى الهلوسة والانهيار، وقد أبلغ العديد من السجناء عن تدهور حالتهم النفسية حتى بعد الإفراج حيث تظل آثار العزل والانضباط القاسي تلاحقهم لسنوات، ورغم الانتقادات الحقوقية تصر السلطات اليابانية على أن الانضباط هو السبيل الوحيد للإصلاح مهما كانت التكلفة.
معلمة maalama.com