يعد سجن صيدنايا من أكثر السجون رعباً في التاريخ الحديث حيث تأسس في ثمانينيات القرن الماضي شمال العاصمة دمشق وكان في البداية مخصصاً للسجناء العسكريين ثم تحول إلى مركز لاحتجاز المدنيين والمعارضين السياسيين ويتألف السجن من عدة مبان تلتقي في نقطة واحدة وكان يضم نحو عشرين ألف سجين يقضون شهوراً أو سنوات في سجون أخرى قبل نقلهم إليه بعد محاكمات شكلية لا تستغرق سوى دقائق وتشير تقارير حقوقية إلى تعرض السجناء لتعذيب ممنهج وتجويع واعتداءات جسدية إضافة إلى إعدامات جماعية سرية والتخلص من الجثث في مقابر جماعية أو عبر الحرق كما وقعت مجزرة داخل السجن عام ٢٠٠٨ لقمع احتجاجات السجناء وبعد سقوط النظام السوري عام ٢٠٢٤ أطلق سراح آلاف المعتقلين إلا أن كثيراً منهم خرجوا بذاكرة ممزقة وآثار نفسية قاسية.
معلمة maalama.com