قام صدام حسين بتجفيف أهوار العراق، وهي من أكبر وأهم المناطق الرطبة في العالم، إذ عُرفت تاريخياً بتنوعها البيئي الغني ووقوعها بين نهري دجلة والفرات، وعاش فيها سكان المعدان الذين طوروا نمط حياة فريداً يعتمد على الصيد وتربية الجواميس وبناء منازل من القصب، لكن بعد انتفاضة جنوب العراق ١٩٩١ أطلق خطة ممنهجة لتجفيف الأهوار بهدف منع المعارضين من الاختباء فيها بسبب طبيعتها الكثيفة وصعوبة الوصول إليها، حيث بدأت الخطة بتحويل مجاري الأنهار والروافد إلى قنوات صناعية مثل نهر صدام ونهر الإغمار وبناء سدود لمنع تدفق المياه، إضافة إلى تجفيف وحرق النباتات المائية، مما أدى إلى تدمير البيئة الطبيعية وتهجير آلاف السكان قسراً، وقد نتج عن ذلك كارثة بيئية تقلصت خلالها مساحة الأهوار بنسبة كبيرة وانقرضت أنواع عديدة من الكائنات وتدمرت حياة المعدان، وبعد سقوط النظام بدأت محاولات لإعادة إحياء الأهوار ونجح جزء منها، إلا أن المنطقة لا تزال تواجه تحديات مستمرة بسبب الجفاف والتغير المناخي.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة