انقلاب زنجبار ١٩٦٤
شهدت زنجبار عام ١٩٦٤ انقلاباً دموياً أنهى حكم السلطنة العربية بقيادة آل بوسعيد، والتي امتد نفوذها لقرون في شرق أفريقيا، وكانت زنجبار آنذاك مركزاً تجارياً مهماً للقرنفل والعاج وتجارة الرقيق، وتنوع سكانها بين عرب وهنود وأفارقة، لكن السلطة والثروة تركزت بيد النخبة العربية، وبعد حصولها على الاستقلال من بريطانيا عام ١٩٦٣ كسلطنة دستورية بقيادة السلطان، تصاعدت التوترات نتيجة شعور الأغلبية الأفريقية بالتهميش، وفي عام ١٩٦٤ قاد جون أوكيلو انقلاباً مسلحاً أطاح بالحكم السلطاني، حيث سيطر المتمردون بسرعة على العاصمة واندلعت أعمال عنف ومجازر استهدفت العرب والهنود، وتُقدّر أعداد الضحايا بالآلاف، فيما فرّ كثيرون إلى عُمان ودول أخرى، وبعد ذلك أُعلنت جمهورية زنجبار، ثم اتحدت لاحقاً مع تنجانيقا لتشكيل دولة تنزانيا بقيادة جوليوس نيريري، في تحول تاريخي غيّر ملامح المنطقة.
معلمة maalama.com