سباق إنتاج القنابل النووية
حذّر رئيس كوريا الجنوبية من تسارع البرنامج النووي لدى كوريا الشمالية، لكن إنتاج القنابل النووية لا يعتمد فقط على القدرة التقنية بل يعكس عقيدة الدولة العسكرية ومواردها وطموحاتها الاستراتيجية، ففي عالم تحكمه معادلات الردع النووي يصبح عدد القنابل المنتجة سنوياً مؤشراً على موقع الدولة في ميزان القوى، فالدول التي تنتج قنبلة أو اثنتين سنوياً غالباً ما تسعى إلى ردع رمزي يمنحها حماية سياسية دون الدخول في سباق مكلف، بينما الدول التي تنتج ما بين خمس إلى عشر قنابل تسعى إلى تحقيق توازن استراتيجي مع خصومها، ما يمنحها قدرة ردع حقيقية، أما الدول التي تتجاوز إنتاج عشرين قنبلة سنوياً فتدخل عملياً ضمن القوى النووية الكبرى، حيث لا يقتصر الهدف على الردع بل يمتد إلى تعزيز النفوذ والهيمنة، وهو ما قد يفتح الباب أمام سباق تسلح خطير يهدد الاستقرار العالمي، وهكذا فإن عدد القنابل ليس مجرد رقم بل انعكاس لكيف ترى الدولة نفسها وكيف تريد أن يراها العالم.
معلمة maalama.com