مرتبة شيخ العقل عند الدروز
مرتبة “شيخ العقل” في الطائفة الدرزية تُعد من أبرز المرجعيات الدينية، وقد ظهرت بشكل واضح في القرن الثامن عشر ثم تطورت لاحقاً لتصبح منصباً ذا طابع ديني وإداري، خاصة بعد أحداث تاريخية مثل الفتنة الكبرى في جبل لبنان بين الدروز والموارنة، ويختلف الباحثون في تفسير التسمية، فمنهم من يربطها بمفهوم “العقل” كجوهر روحي أعلى، ومنهم من يراها تعبيراً عن الحكمة والقدرة على تمييز الحق، فيما يشير آخرون إلى أن “العقل” يُطلق أيضاً على المتدينين من الرجال والنساء الذين يُلجأ إليهم للمشورة، وجميع هذه التفسيرات تؤكد المكانة الدينية الرفيعة لهذه المرتبة، ومع الزمن تشكل لدى الدروز هرم ديني من ثلاث مراتب، حيث لا تحمل المرتبة العليا ألقاباً رسمية، بينما يتميز شيوخ المراتب الأخرى بلباس خاص، وغالباً ما يكون شيخ العقل من المرتبة الثالثة، ويتم تعيينه بإشهار رمزي أمام جمع من الوجهاء، ويُعرف المرجع الأعلى بصفاته الروحية لا بلقب رسمي، وتُحيط به صفات الزهد والهيبة، وقد تُورّث مرتبة شيخ العقل في بعض العائلات بخلاف الرئاسة الروحية التي لا تُورث، وتتمثل مهامه في رعاية الحياة الدينية، وتوجيه المجتمع أخلاقياً عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإشراف على الشؤون الروحية في منطقته.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة