فتيات التلال والاستيطان
مجموعة استيطانية من النساء تروج لما يسمى بالاستيطان الناعم في الضفة الغربية تُعرف باسم فتيات التلال، فعلى سفوح الضفة الغربية حيث اعتاد المستوطنون فرض وجودهم بالقوة المسلحة برزت هذه المجموعة كنسخة ناعمة من مشروع الاستيطان، حيث تترك فتيات التعليم والحياة المدنية ليعشن في خيام ومساكن بدائية فوق رؤوس الجبال، لكن خلف هذا المظهر البسيط تتكشف استراتيجية أعمق تتمثل في تثبيت البؤر الاستيطانية وشرعنة سلب الأراضي الفلسطينية عبر خطاب ديني وأيديولوجي يرى أن حدود إسرائيل الكبرى تمتد إلى مصر والأردن ولبنان وسوريا، ومن أبرز أمثلة هذه البؤر بؤرة ماعوز إستير قرب رام الله التي تحولت خلال سنوات قليلة من خيمة صغيرة إلى ما يشبه مستوطنة متكاملة، وبجانبها بؤرة أور أهوفيا التي تأسست عام ٢٠٢٣، ليتضح أن ما بدأ كمشروع نسائي بدائي أصبح اليوم أداة منهجية لتوسيع المستوطنات بدعم حكومي وأمني وتشريعي رغم الإدانات الدولية، وتروج مجموعة فتيات التلال لأفكارها بالجمع بين الميدان والمنصات الرقمية، فإلى جانب وجودهن في الخيام والجبال يقدمن أنفسهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من مسيرة مقدسة ويصورن الاستيطان كبيئة عائلية بعيداً عن صور العنف التي ارتبطت تاريخياً بالمستوطنين، وحتى محاولات الشرطة الإسرائيلية لهدم هذه البؤر كثيراً ما توصف بأنها مسرحية متفق عليها، حيث تُهدم الخيام أمام الكاميرات ليعاد بناؤها في اليوم التالي بدعم الجيش والمجالس الاستيطانية.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة