الواقعية الدفاعية في السياسة
تسعى الدول بشكل أساسي إلى الحفاظ على بقائها وليس إلى الهيمنة، وهذا ما تفترضه النظرية الواقعية الدفاعية وهي فرع من الواقعية الجديدة، وبخلاف الواقعية الكلاسيكية التي تعزو سلوك الدول إلى الطبيعة البشرية ترى الواقعية الدفاعية أن الفوضى البنيوية في النظام الدولي هي العامل الحاسم في توجه السياسات، وتنطلق هذه النظرية من خمسة افتراضات تبنتها من الواقعية الجديدة وهي الفوضى ووجود قدرات هجومية وانعدام اليقين بشأن النوايا وأولوية البقاء والتفكير الاستراتيجي، ويرى الواقعيون الدفاعيون أن السياسات العدوانية غالباً ما تكون مضرة بالدولة نفسها لأن السلوكيات التوسعية قد تستفز مقاومة دولية تؤدي إلى توازن مضاد ومن ثم تهدد أمن الدولة الغازية بدلاً من تعزيزه، كما يشير الواقعيون الدفاعيون إلى أن احتلال الدول الأخرى مكلف ومعقد ويواجه تحديات مثل القومية والمقاومة الشعبية والتكلفة الاقتصادية الضخمة، لذا يرون أن الدولة تميل إلى ضبط النفس والتركيز على الدفاع وليس التوسع لأن مكاسب الغزو غالباً لا تعادل خسائره.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة