اغتيال الملك فيصل الثاني
كان صباح بغداد في ١٤ يوليو ١٩٥٨ يشبه أي صباح آخر إلا أن القدر كان يخبئ انقلاباً سيغير وجه العراق إلى الأبد، في قصر الرحاب كان الملك فيصل الثاني الشاب الذي لم يكتمل ربيعه الرابع والعشرون يخطو خطواته الأخيرة فوق أرض اعتادت وقع أقدام الملوك دون أن يدري أنها ستفتقد بدمه بعد ساعات، عندما دوت مدافع الضباط الأحرار لم يشهر فيصل سلاحاً ولم يختبئ خلف جدران القصر بل خرج بقلب هاشمي وراية بيضاء كأنه يراهن على حكمة العراقيين أمام لحظة الغضب، لكن الرصاص لم يتوقف وتم إطلاق النار عليه وعلى أفراد من العائلة المالكة داخل القصر، لتسقط الأسرة الحاكمة في ساحة الدم وتنتهي الملكية في العراق وتبدأ مرحلة الجمهورية، ولم تكن تلك النهاية لملك فقط بل لحقبة كاملة حملت آمال الوحدة العربية وروح الإصلاح.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة