مدينة إيطالية تموت ببطء
مدينة إيطالية على سفح جبال الشمال تموت ببطء حيث تتوارى بهدوء دون أن تكون مدينة أشباح لكنها تتهيأ لذلك، فالشارع الرئيسي الذي كان يوماً نابضاً بالحياة أصبح صفاً من الأبواب المغلقة واللافتات الباهتة بعد أن غادر السوبر ماركت وصالون الحلاقة والمطعم، وفي هذه البلدة الصغيرة لم يولد هذا العام سوى ٤ أطفال وهو عدد لا يكفي لفتح صف دراسي ولا حتى لإحياء ضجيج المدرسة الابتدائية كما كان في السابق، ورئيس البلدية يتجول بقلق بحثاً عن أي أمل لإبقاء المدرسة مفتوحة إذ يواجه خطر إغلاقها وما يعنيه ذلك من فقدان جزء من ذاكرة المدينة ومستقبلها، فالأطفال إذا غادروا قد لا يعودون، ويحاول اتخاذ إجراءات مثل توفير حافلات مجانية وتمديد ساعات الدراسة وتقديم عروض لإقناع الأهالي بنقل أبنائهم إلى المدرسة، لكنه يدرك أن المشكلة أعمق إذ لا تفقد البلدة طلابها فقط بل تفقد شبابها وأحلامها ومستقبلها.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة