الحرب الكورية لم تنتهِ
الحرب الكورية لم تنتهِ بعد، فالهدنة التي وُقعت عام ١٩٥٣ لم تكن اتفاق سلام بل أوقفت القتال فقط دون إنهاء الصراع، وتعود جذور الحرب إلى نهاية الاحتلال الياباني لكوريا عام ١٩٤٥ بعد أن كانت مستعمرة منذ ١٩٢٠، حيث قُسمت شبه الجزيرة على طول خط العرض ٣٨ بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كتقسيم مؤقت، لكن توترات الحرب الباردة جعلته حدوداً دائمة، وفي عام ١٩٤٨ ظهرت حكومتان متنافستان هما كوريا الشمالية الشيوعية بدعم سوفيتي وكوريا الجنوبية بدعم أمريكي، وفي ٢٥ يونيو ١٩٥٠ شنت كوريا الشمالية غزواً مفاجئاً بهدف توحيد شبه الجزيرة تحت الحكم الشيوعي، فتدخلت الأمم المتحدة لدعم الجنوب واندلعت حرب دامية تكبد فيها الطرفان خسائر كبيرة، وبدأت مفاوضات الهدنة في يوليو ١٩٥١ واستمرت ببطء حتى ٢٧ يوليو ١٩٥٣ حين وُقعت اتفاقية بعد ١٥٨ اجتماعاً لتكون أطول مفاوضات هدنة، وأدت إلى وقف القتال وإنشاء منطقة منزوعة السلاح وسحب القوات، لكن الصراع لم يُحل إذ رفض رئيس كوريا الجنوبية سينغمان ري التوقيع، ولم تُبرم معاهدة سلام رسمية، ومع مرور العقود أصبحت المنطقة المنزوعة السلاح من أكثر الحدود تسليحاً في العالم، ولا تزال شبه الجزيرة منقسمة بين نظامين مختلفين، كوريا الجنوبية دولة ديمقراطية متقدمة اقتصادياً وكوريا الشمالية نظام مغلق بقدرات عسكرية متنامية، وبعد أكثر من ٧٠ عاماً لا تزال الهدنة قائمة دون سلام رسمي مما يجعل الحرب من الناحية القانونية مستمرة حتى اليوم.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة