راية القراصنة المرعبة
عالم القراصنة، الراية التي أرعبت البحار. ظهرت في بدايات القرن الثامن عشر خلال ما عرف بالعصر الذهبي للقرصنة، حين كان البحر مسرحاً للمطاردة والغنائم، وكان القراصنة بحاجة إلى رمز مرعب يبث الرعب في قلوب خصومهم قبل أي معركة. فجاءت الراية السوداء وعليها جمجمة وعظمتان متقاطعتان ترمز إلى الموت المحتوم، وعرفت لاحقاً باسم جولي روجر. لم تكن الراية موحدة دائماً، فكل طاقم قرصنة كان يصمم نسخته الخاصة، فالبعض أضاف قلوباً دامية، وآخرون رسموا سيوفاً أو ساعات رملية ترمز إلى أن الوقت قد نفد. وعلى الرغم من شهرة هذا العالم في منطقة الكاريبي والمحيط الأطلسي، فإن أول من استخدم رمزية الجمجمة كان القبطان الفرنسي إيمانويل وين عام ١٧٠٠ قرب سواحل أفريقيا الغربية. ويعتقد أن الفكرة استلهمت من أعلام قديمة استخدمها قراصنة شمال أفريقيا الأمازيغ. ومن أشهر من رفع هذا العلم القبطان الإنجليزي بلاك بيرد والقبطان كاليكو جاك راكم، الذي ينسب إليه تصميم النسخة الأشهر بعظمتين متقاطعتين تحت جمجمة بيضاء. وفي بعض الأحيان كان القراصنة يرفعون أولاً راية حمراء تعني أنه لا أسرى، قبل أن يستبدلوها بالسوداء إذا قرروا منح خصومهم فرصة للاستسلام. ومع نهاية القرن الثامن عشر بدأت الدول الكبرى مطاردة القراصنة وتدمير أساطيلهم، ليسدل الستار على زمن عالم الموت العائم.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة