السيجار كعملة في كوبا
كوبا استبدلت عملتها بالسيجار. حصل ذلك في أوائل التسعينيات، فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي دخلت كوبا في أزمة اقتصادية حادة، لأنها كانت تعتمد بشكل كبير على الدعم القادم من موسكو من وقود وغذاء وأموال. ومع توقف هذا الدعم انهار الاقتصاد الكوبي، وانهارت معه قيمة العملة المحلية. في ظل هذا الوضع أصبح من الصعب على الحكومة دفع الرواتب نقداً، فاستبدلت المال بسلع مثل السكر والبن والسيجار. السيجار الكوبي، وخاصة من نوع هافانا، كان يتمتع بسمعة عالمية وقيمة مرتفعة في السوق الدولية، ومع تدهور العملة بدأ المواطنون يستخدمونه كوسيلة للتبادل داخل السوق السوداء، وأحياناً للحصول على خدمات أو مواد نادرة. فتحول السيجار إلى شكل من أشكال العملة البديلة، بسبب سهولة تخزينه وقيمته الثابتة نسبياً وقابليته للبيع للسياح أو تهريبه للخارج. ولم يقتصر استخدامه على المدنيين فقط، بل استعمل أحياناً كرشوة أو هدية في المعاملات الرسمية.
معلمة maalama.com