بداية التخدير بالغاز
لم يكن التخدير أمراً مسلماً به في العمليات الجراحية قديماً إذ كان الأطباء يلجأون لأساليب بدائية لإفقاد المرضى الوعي مثل الضرب على الرأس أو الضغط على العنق، وفي منتصف القرن التاسع عشر حضر طبيب الأسنان الأمريكي هوراس ويلز عرضاً يعتمد على غاز الضحك المعروف علمياً بأوكسيد النتروس، وخلال العرض أصيب أحد الأشخاص بعد استنشاق الغاز ولم يشعر بالألم، ما دفع ويلز لتجربة الفكرة في عيادته وأجرى عملية جراحية لمريض دون ألم، واستمر باستخدام الطريقة مع مرضاه ثم قرر عرضها على المجتمع الطبي، لكن تجربته أمام الأطباء فشلت عندما صرخ المريض ألماً مما تسبب بإحراجه وتخليه عن الفكرة، وتدهورت حالته النفسية وأدمن الكلوروفورم وانتهى به الأمر إلى الانتحار، ولم يتم الاعتراف بدور غاز أوكسيد النتروس إلا لاحقاً عندما تبين أن تناول الكحول كان يضعف فاعليته كما حدث في تجربته الفاشلة.
معلمة maalama.com