بداية التنافس بين أديداس وبوما
قصة الخلاف بين الأخوين أدولف داسلر ورودولف داسلر ساهمت في تشكيل أحد أكبر أسواق الرياضة عالمياً، ففي عشرينيات القرن الماضي أسسا مصنع أحذية صغيراً في ألمانيا باسم الأخوين داسلر وحقق نجاحاً ملحوظاً حتى بلغ إنتاجه قبل الحرب العالمية الثانية نحو ٢٠٠ ألف زوج سنوياً، وفي عام ١٩٣٦ ارتدى العداء الأمريكي جيسي أوينز أحذية المصنع في أولمبياد برلين وفاز بأربع ميداليات ذهبية مما منح الشركة انتشاراً دولياً واسعاً، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية دخلت الشركة في اقتصاد الحرب وتصاعدت التوترات داخل العائلة في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة، وبعد انتهاء الحرب وصل الخلاف إلى نقطة لا عودة ففي عام ١٩٤٨ انفصل الشقيقان حيث أسس رودولف شركته التي عرفت لاحقاً باسم بوما بينما أسس أدولف شركة أديداس، ومنذ ذلك الوقت لم يعد الأمر خلافاً عائلياً فقط بل تحول إلى تنافس ساهم في تشكيل سوق الرياضة عالمياً، كما انقسمت مدينة هيرتسوغان أوراخ اجتماعياً وانعكس ذلك على العلاقات داخلها لعقود، واليوم تقدر مبيعات الشركتين بعشرات المليارات من اليورو سنوياً ويعمل فيهما عشرات الآلاف حول العالم.
معلمة maalama.com